بحث
المزيد المركز الاخباري اليومي
» تحضير للمؤتمر الزراعي الوطني في عكار
» رسم موقت على استيراد الالمنيوم
» حسن خليل عرض الوضع المالي مع سلامة
» ارتفاع اسعار الاستهلاك في أيار 0,63 %
» المفكرة الاقتصادية
» اليونيدو شاركت في أسبوع بيروت للتصميم
» ارباح "مصارف الفا" 529،15 مليون دولار في الفصل الاول
» صعود الليرة التركية بعد فوز أردوغان بالانتخابات
» رفع أسعار البنزين في تونس للمرة الثالثة خلال 2018
» مؤتمر وطني" لمواجهة أزمة النفايات
» برو: على الحكومة إنتاج سياسة دوائية
» العمل" تحذرمكاتب استقدام العاملات
» غندور يطلع على مشاريع غرفة طرابلس
» غرفة زحلة والبقاع أطلقت خدمات جديدة
» طربيه في الجمعية العمومية: ما يتعين إدراجه في جدول أعمال السلطات
» الازمات المتناسلة" و"تيربو" الاصلاحات
» تركيا ترد على "تعرفة" الولايات المتحدة وتفرض ضرائب على بضائع أميركية
» أوبك تجاهد للتوصل لاتفاق على الانتاج
» أوروبا تحقق في حرية تدفق الغاز القطري
» السعودية تتوقع تدفقات بمليارات الدولارات
» الخازن بعد لقائه سلامة: الليرة مستمرة بالثبات
» نقابة المستشفيات: لتحديد السقوف المالية
» الاسمر ينوه بخليل على تعاونه
» حتى لا تكون الحكومة نسخة عن سابقاتها
» دافيد فرام يكشف الستارة عن أول سيارة لبنانية رباعية الدفع خلال حفل في جامعة الروح القدس
» صفعة" للشركات الفرنسية في إيران
» السعودية تكابد لحشد المنتجين قبيل اجتماع "أوبك"
» تجمّع رجال الأعمال يدقّ ناقوس الخطر
» القطاع التجاري يحتاج صدمة ايجابية
» إنخفاض اسعار البنزين والمازوت
» ماذا تتوقع "الاسكوا" للناتج المحلي الاجمالي في لبنان؟
» كركي يَعِد بإخضاع أصحاب العمل للضمان
» عودة الطيران الروسي الى بغداد
» سلامة لعون: الاستقرار النقدي ثابت
» مذكرة تفاهم بين "الشؤون العقارية" و" اللبنانية-الأميركية"
» الانتقال من المازوت الأحمر الى الأخضر
» إجراءات لضم صور الى لائحة المدن السياحية
» الوطني للنقابات": تأجيل اعتصام الخميس
» الريجي" تتفقد شتول التبغ في بعلبك
» لجنة مرصد السياسات الصحية
» عطل طارىء في معمل جون بسبب
» اقساط التأمين ترتفع 7% سنويا في الفصل الاول
» دبوسي التقى رجال الأعمال في جبل محسن
» نقابة موظفي المصارف تعاود تحرّكها قريباً
» خسائر "سوليدير" تفوق الـ116 مليون دولار
» البنك الدولي يوافق على قرض للبنان
» صناعة عمّان" تطالب العراق باستثناء الصادرات الأردنية إليه من الجمرك
» الجزائر تدرس تصدير الطاقة الكهربائية إلى ليبيا وتونس
» أردوغان يدشن "طريق الحرير" للطاقة
» جمعية المصارف: الدين إلى 81,9 مليار دولار
» مياه بيروت وجبل لبنان سليمة
» تراجُع مبيعات السيارات 12.7% في شهر
» الصادرات الصناعية ترتفع 5،4 في المئة
» العملات الرقمية الافتراضية عديمة القيمة
» الدولية للمعارض" تطلق Project Lebanon
» وزير الطاقة السعودي يتوقع اتفاقا
» الكرملين: بوتين سيلتقي مع ولي العهد ووزير الطاقة السعوديين
» مصرف قطر المركزي يرفع سعر فائدة الإيداع 25 نقطة أساس
» طربيه: العقوبات حملٌ ثقيل على لبنان
» خوري: تحركات بما فيها الاضراب المفتوح
محتويات العدد
168 : تصفح العدد
الأكثر قراءة
باسيل:إنجاز الامتحانات لـ 20 ملحقا اقتصاديا (303)
اوجيرو تواجه هجمات على الانترنت (271)
دافيد فرام يكشف الستارة عن أول سيارة لبنانية رباعية الدفع خلال حفل في جامعة الروح القدس (238)
الاسمر: لا صدور لـ "البلد" و"الوسيط" (221)
كنعان: تطبيق القوانين يؤمن التطور الإقتصادي (182)
متى تعود القروض الاسكانية؟ (180)
"المالية": تطبيق جديد للنصوص القانونية للضرائب (179)
فندق جديد ينضم الى القطاع السياحي (178)
استهلاك الاسمنت مؤشر في قطاع البناء (175)
دعم التصدير وحماية المنتجات اللبنانية (170)
لبنان ومعضلة استفحال الفساد!
Monday, March 19, 2018

خطوات إيجابية عدّة لم تفلح في تسجيل أي تقدّم
لبنان ومعضلة استفحال الفساد!


على الرغم من سلوك لبنان منحى إيجابياً في مجال مكافحة الفساد تجلّى عبر عدة خطوات كإقرار قانون الوصول إلى المعلومات، والإنضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية إضافة إلى إقرار الموازنة العامة للمرة الأولى منذ 12 عاماً، لا يزال لبنان من أكثر الدول فساداً بحيث حلّ في المرتبة 143 عالميا في مؤشر مدركات الفساد عام 2017.

نال لبنان علامة 28\100 قياساً لمؤشر مدركات الفساد للعام الماضي، والصادر عن مُنظّمة الشفافية الدولية، فمن أصل 180 دولة شملها المؤشر، احتّل لبنان المرتبة 143، ليُسجّل بذلك تراجعاً مقارنة مع العام الذي سبقه (2016)، إذ كان يحتلّ المرتبة 136 من أصل 176 دولة. بحسب "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية" (لا ـــ فساد) ــــ وهي الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية ــــ يقيس هذا المؤشر مدى إدراك المُجتمع للفساد في القطاع العام، مانحاً نتيجة من صفر إلى 100 نقطة. وكلّما اقتربت الدولة من نتيجة صفر عكس ذلك ارتفاعاً في مستوى الفساد لديها والعكس صحيح.
يستند تحديد المؤشر إلى مصادر تُحدّدها المُنظّمة. في لبنان، وقد استعانت المُنظّمة بسبعة مصادر لتحدد المؤشر، من ضمنها مؤشر سيادة القانون الصادر عن المشروع العالمي للعدالة، واستطلاع آراء التنفيذيين الصادر عن المُنتدى الاقتصادي العالمي وغيرها. على مدى خمس سنوات، حيث استقرّت علامة لبنان عند 28/100، من دون أن يُسجّل أي تقدّم على هذا الصعيد.
تقول "لا ــــ فساد"، إنه رغم إقرار ثلاثة قوانين رئيسية في عام 2017 تُعزّز الشفافية (قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وقانون انتخابات جديد وفق النظام الانتخابي النسبي واعتماد الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي وقانون الموازنة العامة للمرّة الأولى منذ عام 2005)، إلا أن شوائب عديدة رافقت هذه الإصلاحات وحالت دون إمكانية تطبيقها الفعلي.
تُعطي الجمعية مثالاً في هذا الصدد حول قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، إذ لم تعمد معظم الإدارات العامة والبلديات إلى النشر التلقائي للمعلومات ولم تعين موظفاً لتلقي طلبات واستفسارات المواطنين، فيما جرى تأجيل إقرار موازنة العام الحالي، وأُعيد اعتماد القاعدة الإثني عشرية في الصرف، من دون إقرار قطع الحساب منذ عام 2004، وهو الأمر الذي يخالف مبدأ الشفافية المالية ويناقض حقّ المواطنين بمعرفة كيفية حصول الإنفاق وقيمة الواردات الحقيقية التي تمت جبايتها.
ولا بد من الإشارة إلى أن "هذا الفساد الذي يرصده المؤشر لا دخل للمواطنين فيه فهو فساد متأصل في صلب النظام اللبناني ! والدليل هو أن أبسط الخدمات العامة غير متوافرة لللبنانيين وبحسب ما تشير إليه الجمعية الدولية، يعاني المواطنون "نقصاً حادّاً" في هذه النقطة بالذات والدليل الأوضح هنا هو "غياب قانون ضمان الشيخوخة والبطاقة الصحيّة التي يستفيد منها جميع المواطنين".


ظاهرة مقلقة
وكان استفحال الفساد في السنوات السابقة، والتي شهد لبنان إبانها فراغاً رئاسياً وشللاً حكومياً رافقتهما معدلات شغور كبيرة في مؤسسات الدولة، قد شكل ظاهرة مقلقة إلى حد كبير لما يحمله من تداعيات سلبية ترخي بظلالها الثقيلة على مختلف المجالات. فالآثار المدمرة والنتائج السلبية لتفشي الفساد تطاول كل مقومات الحياة لعموم أبناء الشعب، فتهدر الأموال والثروات والوقت والطاقات وتعرقل أداء المسؤوليات وإنجاز الوظائف والخدمات، وبالتالي تشكل منظومة تخريب وإفساد تسبب مزيداً من التأخير في عملية البناء والتقدم ليس على المستوى الاقتصادي والمالي فقط، بل في الحقل السياسي والاجتماعي والثقافي، ناهيك عن مؤسسات ودوائر الخدمات العامة ذات العلاقة المباشرة واليومية مع حياة الناس.
بين الرشاوى والهدايا
ولعلّ الفساد في لبنان من نتائج نظام الحكم الذي ترسَّخ بعد الحرب، والذي كرّس قطاعاً عاماً يعيث ضعفا وفسادًا، وزعاماتٌ تتقدّم على المؤسّسات، وتكاليف باهظة تنزل بالاقتصاد الكلي. وقد يكون ثمرة للتوازن غير المستقر في النظام الطائفي الذي وصل إلى حدّه في العام 2005، مترافقًا مع تعطيلٍ لعملية صنع السياسات وفراغاتٍ رئاسيةٍ متتالية في البلد، والذي سبّب بتدهورٍ سريع في المؤسَّسات في مجموعةٍ واسعة من المؤشرات، بما في ذلك سيادة القانون وضبط الفساد، حيث يحتل لبنان المرتبة 101 في التصنيف المتعلق بتحويل الأموال العامة، والمرتبة 109 في تصنيف استقلال القضاء، والمرتبة 135  هدراُ في الإنفاق الحكومي. ووفقاً لتقرير البنك الدولي، فقد تجاوز مجموع الرشاوى التي دفعتها الشركات في المؤسسات والإدارات العامة اللبنانية الـ9 في المئة من حجم عمليات هذه الشركات، في حين أفادت 50 في المئة من الشركات العاملة في لبنان بأنها تواجه طلب دفع رشاوى، وهي النسبة الأعلى بين 135 دولة في العالم والمرتبة الخامسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأظهرت دراسة لـ"بنك بيبلوس" أن 41.8 في المئة من الشركات العاملة في لبنان تتوقع أن تقدم الهدايا أو المدفوعات غير الرسمية للحصول على رخصة بناء، و17.3 في المئة من الشركات تتوقع أن تقدم الشيء نفسه للحصول على رخصة كهرباء، كما تتوقع 9.8 في المئة من الشركات العاملة في لبنان الدفع للحصول على اشتراك في شبكة المياه و9.6 في المئة لتأمين رخصة استيراد. كما تفيد الدراسة أن 14.6 في المئة من الشركات العاملة تتوقع أن تقدم الهدايا والمدفوعات غير الرسمية خلال اجتماعها بموظفي الضرائب، و30.2 في المئة لتوقيع عقد في القطاع العام.
التكنولوجيا قد تكون الحل
وتحتل مكافحة الفساد أهمية كبيرة على الصعيد الإقتصادي إذ إنها تحسّن  أداءه وتوفّر فرص نجاح متساوية لجميع المواطنين، وكذلك فرص تعزيز التنمية. ولكن هل مكافحة فسادٍ منتشر في معظم مفاصل الدولة كانتشار النار في الهشيم أمر ممكن؟
أكدت دراسة متخصصة أن التحوّل إلى الإدارة الإلكترونية يسهم بفاعلية في مكافحة الفساد والتقليل من آثاره السلبية على المجتمع، وأن انتشار تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يحسم الكثير من مشكلات الحكومات العربية.
ومن هذا المنطلق، يرى البعض أن الحل الأمثل لمكافحة الفساد في لبنان يكمن في اعتماد الحكومة الإلكترونية التي ستشكل إجراء كفيلاً، إلى جانب إجراءات أخرى، بتقليص كلفة الهدر والفساد إذ إن اعتمادها سيفعّل هيئات الرقابة داخل الدولة ودور القضاء، كما سيعزّز الشفافية للتخلص من حوالى مليار إلى ملياري دولار تتكبدها الخزينة بسبب الهدر والفساد. ما يجعل من إطلاق عجلة تطبيقها من الأولويات التي يُنتظر المباشرة بها، ومن الشؤون الأكثر إلحاحاً إذ سينقل الدولة مما هي عليه اليوم من شلل إلى مرحلة الفاعلية والنمو.
فالحكومة الإلكترونية تكفل تقديم الخدمات في أي وقت خلال 24 ساعة يوميا من دون تدخل من جانب الموظفين فضلا عن مشاركة المواطن في معالجة السلبيات من طريق تيسير استطلاع رأي المواطنين في شؤون الإدارة الإلكترونية، وتسهم في سرعة أداء الخدمات للعملاء، ونقل الوثائق إلكترونياً بشكل أكثر فاعلية وتقليل التكلفة نتيجة تبسيط الإجراءات إضافة إلى تقليل المعاملات وتخفيض وقت الأداء وتقليل الحاجة إلى العاملين القائمين بأداء الخدمات.  كما تعمل وبشكل كبير على تقليل تأثير العلاقات الشخصية على إنجاز الأعمال وتقليص المخالفات نظرا إلى سهولة ويسر النظام ودقته بالإضافة إلى تخفيض الأخطاء إلى أقل ما يمكن.
تخمة في القوانين
وتطرّق العديد من الكتاب إلى كيفية مكافحة الفساد، وفي طليعتهم  رئيس منظمة جوستيسيا الدكتور بول مرقص الذي يرى أن "مكافحة الفساد تبدأ بقرار شخصي يتخذه كل مواطن بالتصدي للممارسات الفاسدة والتمرّد على واقعها، ومن ثم يجري البحث عن آليات قانونية مساعدة. فالمحاسبة تبدأ من المواطن في الانتخابات العامة الاختيارية والبلدية والنيابية إذ لا يمكن التعويل على محاسبة السلطات لبعضها البعض فحسب إلا عند اصطلاح النظام الديموقراطي وهو أمر متعذّر في لبنان حاضراً".
ويشير مرقص إلى أن "المحاسبة وحتى في أحسن الأحوال الديموقراطية لا ترتكز على السلطة السياسية المؤلفة من أصحاب مصالح سياسية فحسب، بل خصوصاً على قضاة شجعان يتخذون قرارات جريئة لإعادة تفعيل النصوص الجزائية في لبنان بما يتعلق بموضوعات الرشوة وصرف النفوذ واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة".
وإذا ما جرت العودة إلى النصوص القانونية لمكافحة الفساد، يكتشف وجود تُخمة من النصوص القديمة المبعثرة التي تنظّم عمل الإدارة إلى جانب آليات للرقابة والمحاسبة الإدارية والسياسية غير القابلة للتطبيق، معظمها يعود إلى أواسط القرن الماضي وهي أصلاً منقولة عن قوانين فرنسية قديمة رغم التعديلات الطفيفة التي أُدخلت على بعضها في لبنان  في مقابل تعديلات وإضافات جذرية في فرنسا.
ويعتبر مرقص في هذا الإطار "أن مكافحة الفساد لا تكمن في الانصراف إلى سنّ مزيد من القوانين فحسب، بل في تطبيق القوانين القائمة، رغم حاجتنا إلى قوانين خاصة بمكافحة الفساد وبشفافية الحياة الاقتصادية والسياسية وتنظيم تمويل الانتخابات العامة وإنشاء مصلحة مركزية قضائية لكشف أعمال الفساد وإحالتها إلى النيابة العامة، على غرار التجربتين الفرنسية والأميركية".
ويقترح مرقص إنشاء "لجنة للشفافية المالية للحياة السياسية"، كما في القانون الفرنسي، تراقب صحة التصاريح المالية للمسؤولين السياسيين والموظفين الكبار وتطوّر ثرواتهم المصرفية من دون إمكان الاحتجاج بالسريّة المصرفيّة تجاهها".
 

المصدر: مجلة الصناعة والاقتصاد
الاقتصاد العربي
ديون مصر قفزت 23% خلال سنة دبي تلغي الغرامات على الشركات أي دور لـ "إسرائيل" في أزمة سد النهضة؟ غزة تحتج بوقف إدخال البضائع