بحث
المزيد المركز الاخباري اليومي
» لجنة أردنية سورية لتسهيل مشاركة المقاولين الأردنيين بإعادة الإعمار
» روسيا مستمرة في تكديس الذهب
» العراق يسعى مع مصر والأردن لتأسيس سوق مشتركة للكهرباء
» عباس: نأمل بتنفيذ مقررات القمة
» المجلس الاقتصادي كرم روجيه نسناس
» صندوق التنمية الإقتصادية: تمويل 53 مشروعا
» المبيعات العقاريّة تتراجع 18.28 % في 2018
» المبيعات الخالية من الضريبة ترتفع 6.5%
» روسيا ستتجاوز بريطانيا وألمانيا اقتصاديا كي تصبح خامس أكبر اقتصاد في 2020
» التجارة بين قطر وتركيا تسجل قفزة غير مسبوقة في 2018
» مصلحة الليطاني" تعيد ربط خطوط الكهرباء
» الريجي: 81 محضر ضبط لمنتجات مهربة
» مذكرة تفاهم لمواجهة حوادث مواد سامة
» تمديد مهل تقديم التصاريح الضريبيّة
» الحريري ترأس الاجتماع المالي الدوري
» عون استقبل "إتحاد الغرف العربية"
» أراء حول القمة
» القمة تنطلق: مبادرة الرئيس عون تنعكس على وضعنا
» كنعان: القطاع السياحي يواجه أزمة مالية
» مصرف لبنان يُقفل الجمعة والسبت
» تعليق التداول بمنتجات واعادة السماح لاخرى
» ترزيان زار"الريجي" وأشاد بإنجازاتها
» المصارف:الجمعة والسبت يوما عمل
» الحريري في "منتدى القطاع الخاص العربي": امل في رفع مستوى المعيشة للمواطن العربي
» إطلاق المسابقة العربية للتغليف
» إتّفاق خدمات التوزيع بين "الميدل إيست" و"أماديوس"
» منتدى القمة العربية للقطاع الخاص"
» التمديد للاماكن غير السكنية ينطبق على "السكنية"
» سلامة: المؤسسات المعنية بالتعميم رقم 514
» دراسة لابراز دور مطار رينيه معوض
» الغرف العربية" نفى مقاطعة أي منتدى
» أطلاق المرحلة التحضيرية لطريق خلدة العقيبة
» مصر تطلق منتدى غاز شرق المتوسط والكيان الصهيوني.. حاضر
» المواضيع الاقتصادية الروسية والعالمية في صدارة منتدى "غايدار" بموسكو
» اتفاق عراقي ـ أردني لإنشاء مدينة صناعيّة عند معبر طريبيل على الحدود بين البلدين
» اكتشاف منجم ذهب "ضخم" في السودان
» مصر ستزود الأردن بنصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي
» تجار جبل لبنان: للدفاع عن المصالح الاقتصادية
» مسعد: الوضع المالي الى حافة الانهيار
» التعاون السياحي اللبناني الارميني
» اجتماع مالي بين سلامة و"رجال الاعمال" والمصارف
» رويترز: سندات لبنان إلى ارتفاع
» صادرات الفحم الروسي في أعلى مستوياتها خلال 5 سنوات
» سندات لبنان ترتفع بعد استبعاد وزير المالية إعادة هيكلة الدين
» كندا تفتح أبوابها لمليون مُهاجر
» بيروت الثانية إقليمياً من حيث كلفة المعيشة
» زوجة غصن تشكو من "الظروف القاسية وغير العادلة" لاحتجازه في اليابان
» اطلاق المسابقة العربية للتغليف للمحترفين
» معامل ميموزا الى العمل مجددا بعد قرار رفع الاختام
» خلاف خوري - الأسمر يتفاقم
» سوريا تطلق البطاقات الذكية للآليات العاملة على البنزين
» روسيا تحول 100 مليار دولار من احتياطياتها إلى اليورو واليوان
» الحكومة المغربية ترضخ لإحتجاجات التجار
» وزارة الصناعة تبحث والبلديات تفعيل التعاون لتطوير المناطق الصناعية
» وزارة الصناعة تبحث والبلديات تفعيل التعاون لتطوير المناطق الصناعية
» خوري لـ"الصناعة والاقتصاد": الخطة الاقتصادية خارطة طريق عابرة للوزارات والحكومات
» 570 طلب عربي ودولي للمساهمة في اعمار سوريا
» تونس تستهدف زيادة السياح إلى 9 ملايين في 2019
» الأردن يطالب العراق بتسديد ديون تفوق المليار دولار
» كيف تنزع "حكومة العهد الاولى" المنتظرة فتيل الازمة الاقتصادية؟
محتويات العدد
171 : تصفح العدد
الأكثر قراءة
كندا تفتح أبوابها لمليون مُهاجر (709)
صرّاف: مستعدون للمشاركة مع الحكومة في إعادة بناء الاقتصاد (248)
موجودات مصرف لبنان إلى 40 مليار دولار (234)
انخفاض اسعار المحروقات (214)
تحذيرات من أزمة مالية عالمية جديدة بحلول 2019 (212)
خوري لـ"الصناعة والاقتصاد": الخطة الاقتصادية خارطة طريق عابرة للوزارات والحكومات (212)
الأسمر: لحد ادنى للأجور بحدود 1،5 مليون ليرة (200)
الرياض تعيد النظر في رسوم العمالة الأجنبية الوافدة (196)
عون: النهوض بالاقتصاد اولوية الحكومة الجديدة (194)
الإنجازات والتحديات.. كيف تغير الاقتصاد العالمي في 2018؟ (186)
دبلوماسية الغاز.. بين القيصر والسلطان
Friday, December 21, 2018

 

لا تُعدّ المحطة النووية "أكويو" أو السياحة والعلاقات التجارية، بين روسيا وتركيا، شأناً أقل أهمية من الطاقة. بل ولا يُعَدّ الغاز الطبيعي الروسي أهم قضية في العلاقة مع تركيا فحسب، بل إن العديد من دول المنطقة يُعطي أهمية لموضوع الغاز في ما يتعلق بالعلاقة مع روسيا، حيث إن جزءاً كبيراً من صادراتها في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2016 الذي وصل إلى 225 مليار دولار كان في معظمه من  الغاز الطبيعي، فهو لذلك يشكل لتركيا باعتبارها ممراً إلى أورباً، كنزاً سائلاً مهماً لإنعاش الاقتصاد التركي الذي كاد أن يتلقى ضربة قاضية بعد إسقاط الطائرة الروسية في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.
خريطة معقدة من شبكات أنابيب نقل الطاقة تستولد خريطة معقدة من العلاقات الدولية. وقد قَدَّرتِ الجغرافيا أن يكون لروسيا وتركيا دور خطير في تكوين هذه الشبكات الاقتصادية والسياسية. فهل يتكامل الدوران وتتأسس علاقة جديدة بين روسيا القيصر وتركيا السلطان محورها الطاقة وأنابيبها؟

السيل التركي
بات توسيع التعاون بين روسيا وتركيا، انطلاقا من قطاع الطاقة إلى التعاون "النووي"، في هذه الظروف، خطوة طبيعية. وفي هذا الصدد، قال نائب مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، قسطنطين ماكيينكو: علينا أن نتحدث عن تهيئة بيئة للتعاون، التي من شأنها أن تجعله طويل الأجل، وتأمين رسوخ التحول الجيوسياسي الذي نشهده.
وتشكل "خارطة الطريق" الروسية ـ التركية في مجال الطاقة وفقاً لمختصين "انعطافة" في العلاقات "المتعثرة" بين الجانبين، وفي هذا السياق جاء احتفال الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في تركيا (21 نوفمبر 2018) بإنجاز مرحلة أساسية من عملية بناء خط أنابيب الغاز المهم الذي يربط البلدين عبر البحر الأسود ويجسّد التقارب بين أنقرة وموسكو.
وشاهد الرئيسان خلال حفل ضخم أقيم في اسطنبول، إعادة بثّ مقطع فيديو لوضع الأنبوب الأخير من الجزء البحري والممتدّ على 930 كيلومتراً من خط أنابيب الغاز الذي أطلق عليه اسم "تورك ستريم" أو "السيل التركي". وأكد أردوغان أن "تورك ستريم سيكون مفيداً جداً لبلادنا وأمتنا، لكن أيضاً لجيراننا والمنطقة" مضيفاً "إننا ندخل في المرحلة الأخيرة من هذا المشروع التاريخي".
ومن المفترض أن يتيح "تورك ستريم"، المؤلف من خطين متوازيين، نقل  حوالى 31,1 مليار متر مكعّب من الغاز كل سنة ، والذي يتمّ ضخّه في روسيا. وحالياً، لم يبقَ للبناء إلا الجزء البري الواقع في تركيا قبل افتتاح الصمامات المقرر في نهاية العام 2019.
وتسعى روسيا عبر مد "السيل التركي" وكذلك مد الفرع الثاني من شبكة "سيل الشمال" عبر قاع بحر البلطيق، إلى إيجاد شبكات بديلة عن الأوكرانية لضمان صادراتها إلى أوروبا، التي تعتمد بنسبة الثلث على الغاز الروسي.
وستسمح هذه البنى التحتية التي بدأت عملية بنائها في 2017، لروسيا بتصدير غازها إلى تركيا وأيضاً إلى أوروبا من دون المرور عبر أوكرانيا التي تعاني من عدم الاستقرار.
وصرّح بوتين أثناء الاحتفال في اسطنبول أن السيل التركي "سيحوّل تركيا إلى مركز مهم" للطاقة مضيفا أن خط أنابيب الغاز سيصبح أحد رموز "تعزيز الشراكة" بين أنقرة وموسكو.
ويربط الجزء الممتدّ تحت مياه البحر والذي بُني على عمق كيلومترين تقريباً، مدينتي أنابا الروسية وكييكوي التركية. وقد وضعت هذه الأنابيب بمساعدة "بايونيرينغ سبيريت" وهي إحدى سفن البناء الأكبر في العالم، والتي يبلغ طولها ستّ مرات طول ملعب كرة قدم.
إن إنشاء مسار إمداد الغاز إلى تركيا مباشرة ــ وهي المستورد الأكبر للغاز الطبيعي الروسي ــ من شأنه أن يعطي موسكو المزيد من المرونة في توريد مصادر الطاقة إلى أوروبا. فهذا الخط سيدعم شبكة خطوطها قيد الخدمة اليوم عبر بيلاروسيا وأوكرانيا وألمانيا (Nord Stream)، وخطين إلى تركيا واحد عبر البحر الأسود (Blue Stream) الذي يتمّم الخط البري عبر أراضي أوكرانيا، ومولدوفيا، ورومانيا، وبلغاريا.
أما الرابح الأكبر الذي خرج منتصراً من هذه المنازلة سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً فهو تركيا. فمشروع الأنابيب الجديد ـــ إن تحقق ـــ سيعزّز من حلم أنقرة بأن تتحول إلى «مركز عالمي للطاقة» (Energy Hub  Global) وتقاطع لخطوط نقلها، تماماً مثلما أضحت اسطنبول مركزاً لتقاطع الخطوط الجوية العالمية. فعلاوة على التخفيض بقيمة ستة في المائة الذي ستحصل عليه تركيا على فاتورتها من الغاز الطبيعي الروسي كجزء من صفقة بناء الخط الجديد، وعلاوة على زيادة حجم الغاز إليها عبر أنبوب "السيل التركي" من 16 إلى 19 مليار متر مكعب سنوياً، فإن تدفق الغاز الطبيعي إلى تركيا مباشرة من روسيا من دون المرور بدولة ثالثة يعطي الاقتصاد التركي اطمئناناً لطالما افتقده مع عبور معظم استهلاكه بدول غير مستقرة سياسياً وأمنياً كأوكرانيا مثلاً. ثم إن جعل تركيا محطة لتوزيع حصص الدول الأوروبية من الغاز الروسي، عبر محطات تسييل وتوزيع ونقل، وبواسطة شبكة أنابيب تديرها تركيا على حدودها مع اليونان كما هو مقرر مبدئياً، يعطي تركيا ورقة قوة سياسية واقتصادية واسعة النفوذ.

المحطة النووية
وفي مجال الطاقة النووية فإن روسيا واحدة من أهم القوى في العالم في هذا المجال، ويرجع ذلك إلى مواردها الطبيعية، وكذلك مع تجربتها النووية الموروثة من الاتحاد السوفياتي. في السنوات الأخيرة، كان هناك نطاق كبير من أرضيات التعاون بين روسيا وتركيا في مجالات الطاقة النووية ونقل الغاز الطبيعي الروسي.
وقد شارك الرئيسان أردوغان وبوتين في تدشين محطة "أكويو" النووية، التي تعمل شركة "آتوم ستروي إكسبورت" الروسية على تنفيذها، في مدينة مرسين جنوب تركيا. واعتبر أردوغان أن تدشين المحطة النووية خطوة تاريخية تساهم في تحقيق هدف تركيا كي تصبح من أقوى عشر اقتصادات في العالم.
ويأتي هذا الحفل في مستهل زيارة للرئيس الروسي إلى أنقرة للمشاركة في الاجتماع السابع لمجلس التعاون الرفيع المستوى الروسي التركي، في احتفال أقيم في نيسان من العام 2018، وسبل تطوير العلاقات الثنائية في مجالات عدة أبرزها في مجال الطاقة والنقل والتجارة والاقتصاد والزراعة والسياحة .
ونقل عن بوتين قوله إن الخطوة تساهم في تنشئة جيل من الخبراء الأتراك في مجال الطاقة النووية، مشيرا إلى وجود 220 عالما تركيا في هذا المجال يتدربون في الجامعات الروسية. وعبّر بوتين عن امتنانه لقرار أنقرة إعطاء مشروع "أكويو" صفة الاستثمار الإستراتيجي.
يذكر أن محطة "أكويو" ستكون أول محطة للطاقة النووية في تركيا، وقد تم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بها عام 2010، وتقدر تكلفة المشروع بعشرين مليار دولار. ومن شأن هذه المحطة أن تلبي 10% من احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية، وستبنى لتستمر دورتها التشغيلية لمدة ستين عاما، ومن المقرر أن تنتهي أعمال بنائها عام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية.
وستكون المحطة النووية عند اكتمالها مُجهّزة بأربع مفاعلات، كل منها يُنتج 1200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وستُلبّي 10 بالمئة من احتياجات البلاد للطاقة بقدرة إجمالية 4500 ميغاواط. ومن المقرر أن يتم إطلاق المشروع في عام 2022 وأن تستمر دورته التشغيلية 60 عامًا.

العلاقات الاقتصادية والسياحية
أيا كان حجم الأزمة التي كانت قائمة بين البلدين فان كلاً منهما لم يستطع إيقاف العلاقات الاقتصادية بينهما حتى أن خبراء وصفوا العلاقة الروسية التركية بكونها "زواجًا كاثوليكيًا"، ولا يمكن لأي من البلدين التخلي عن الأخرى واعتبار أنها غير موجودة، فكما تضررت تركيا من العقوبات الروسية فإن روسيا نفسها تضررت أكثر، والعلاقة القائمة بين البلدين قوية وتربطهما مصالح تجارية عميقة.
فالعلاقة بين البلدين قائمة على عدة مرتكزات اقتصادية لا يقدر كلاهما تجاهلها، وعلى صعيد التجارة كان من المتوقع أن تصل التجارة البينية بين البلدين إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020، ويبلغ حجم التبادل التجاري حسب بيانات العام الماضي 32 مليار دولار وهو لمصلحة روسيا حيث تصدر ما قيمته 21 مليار دولار إلى تركيا يأتي معظمه من الغاز الروسي، كما تعد تركيا خامس شريك تجاري لروسيا بحصة تبلغ 4.6% من إجمالي التجارة الخارجية الروسية، كما تقدر قيمة العقود الموقعة بين البلدين حتى نهاية نهاية العام 2014 بحوالى 44 مليار دولار.
وثمة موضوع اقتصادي مهمّ آخر في العلاقات بين تركيا وروسيا هو السياحة. ولإعطاء تعريف أوضح، فإن الملايين من السياح الروس الذين يفضلون تركيا لقضاء عطلة كل عام هم عنوان مهمّ في علاقات أنقرة مع الكرملين.
ويعد ملف السياحة بالنسبة إلى تركيا بالغ الأهمية، فعدد السياح الروس الذين يقصدون تركيا يبلغ نحو 5 ملايين شخص من أصل 42 مليون سائح يزورون تركيا كل عام، أدخلوا ما يقدر بـ 36 مليار دولار إلى الاقتصاد التركي.
السائح الروسي يأتي بعد السائح الألماني من حيث الأهمية في تركيا، حيث تصدر ألمانيا 5.4 ملايين سائح إلى تركيا.
وقد انخفض عدد الروس الذين كانوا يمثلون مصدرًا رئيسيًا للسياحة في تركيا بنسبة 79% كما تراجع عدد السياح الألمان التي تشكل نسبتهم الإجمالية 35% من إجمالي السياح في تركيا بعد تفجيرات في وسط إسطنبول التي استهدفت معالم سياحية وراح ضحيتها عدد من السياح من جنسيات مختلفة. 
 

 

الكاتب: فارس سعد
المصدر: مجلة الصناعة والاقتصاد
الاقتصاد العربي
عوامل تحفز المصارف الخليجية على التكتل والاندماج هل تضبط السعودية إيقاع الاقتصاد العالمي؟ الاقتصاد العربي نما 2.3 % والتضخم صعد 11.4 % خلال 2018 دول عربية تستثمر في السندات الأميركية بـ 329 مليار دولار .. 53.5 % منها للسعودية