بحث
المزيد المركز الاخباري اليومي
» صور: دفع فاتورة الكهرباء بعد التسعيرة
» جولة للملحقين الاقتصاديين في "البحوث الصناعية"
» هذه هي طريقة احتساب تعرفة العدادات
» ارتفاع اسعار المحروقات
» أوجيرو تبدأ العمل بنظام الفوترة T.One
» ابو فاعور شكل لجنة الالتزام البيئي للمصانع
» افرام يقدم حلاً لمحطة كهرباء الزوق
» لبنان يتبنى ترشيح حايك لرئاسة البنك الدولي
» ازدحام امام وداخل كهرباء حلبا
» المشاريع الانمائية في طرابلس وزغرتا
» "العمالي" يتمسّك بشقير رئيساً "للهيئات"
» اللقيس: لإعادة الإنتاج الزراعي الى الخليج
» فنيانوس: طريق شكا سالكة بجزء كبير
» زياد حايك يترشّح لرئاسة البنك الدولي
» توقيع مذكرة بين الدولة واتحاد المهندسين
» تباطؤ متواصل في حركة مرفأ بيروت في ك2
» الحسن عالجت ازمة الشاحنات العمومية
» سوريا: 100 ألف شقة في السكن «الشعبي» هذا العام
» مسعد: لارقام واقعية تخفض العجز فعليا
» زمكحل: الثقة الحقيقية من الشعب
» عون يؤكد دعم الصناعة والقطاعات الانتاجية
» رفع انتاج الكهرباء ابتداء من مساء اليوم
» الحريري يبحث في الخطوات المستقبلية لسيدر
» بحث بكيفية إدارة سوق للخضار في طرابلس
» المركزي السوري بصدد إصدار شهادات إيداع إسلامية
» السياح الاكثر انفاقا في لبنان
» التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
» 150 شخصية إماراتيّة في بيروت منتصف اذار
» توقيع مرسوم بفتح سلفة خزينة للكهرباء
» لماذا تتباطأ القروض السكنية؟
» اعتراض طرابلسي على قرار جمركي
» الحكومة السورية تدعم المستثمرين بإجراء جديد
» تعميم لـ"المال" على الوزارات والإدارات
» بنك بيروت يوقّع إعلان الإدارة الحكيمة والنزاهة
» الاجراءات بحق مرفأ طرابلس خاطئة
» أبو فاعور: لجنة للكشف على مصانع البقاع
» العلاقات التجارية بين لبنان وبريطانيا
» ارتفاع اسعار المحروقات
» "الكهرباء: "هل يصلح العطار ما افسده الدهر؟
» إقفال محال تجارية يشغلها سوريون
» الإمارات توقع اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية
» لبنان يستضيف المؤتمر الدولي لوسطاء النقل
» ورشة عمل للفرانشايز مع الملحقين الاقتصاديين
» كركي: فسخ التعاقد مع مستشفى الأميركية
» "النقد الدولي": لبنان لم يطلب تمويلا
» الرئيس عون: مكافحة الفساد بدأت
» ثلثا اللبنانيين يشعرون بالإيجابية تجاه 2019
» أبو فاعور لوفد الصناعيين: منا الدعم ومنكم الضمانات
» عربيد: لضرورة أنسنة الاقتصاد والسياسات العامة
» انتخابات تجمع صناعيي وتجار المنية
» إفتتاح مركز أكاديمية Cisco للتدريب والتطوير
» مطالب مربي النحل في المتن الأعلى
» لاغارد تحذر من "عاصفة" اقتصادية عالمية
» كركي يدّعي على مضمون مختلس
» فرنسبنك: تشكيل الحكومة ينعكس إيجاباً على الإقتصاد
» برنامج فرص عمل للشباب
» زخور: لإعادة تعديل قانون الايجارات
» خليل وقع مستحقات المستشفيات الحكومية
» جمالي تتبنى مشاريع غرفة طرابلس
» إيران تمدد عقد التزود بالكهرباء مع العراق
محتويات العدد
175 : تصفح العدد
الأكثر قراءة
أزمة النزوح تنهش الاقتصاد اللبناني .. “العودة” ليست خياراً
Monday, April 1, 2019

لم تفلح أزمة النزوح السوري في الإفلات من مصيدة الخلافات السياسية على الرغم من تداعياتها القاسية والواضحة على الاقتصاد اللبناني، إذ انقسم اللبنانيون بين رافضين لعودتهم الفورية انطلاقاً من موقف المجتمع الدولي الذي يربُط عودتهم بالحل السياسي وإعادة الإعمار والعودة الطوعية والآمنة، وآخرين مصرين على تغليب المصلحة اللبنانية القائمة على التنسيق التقني مع الجانب السوري لتأمين عودة أمنة لهم في أسرع وقت ممكن.
قد يبدو مستغرباً اعتبار بعض الأطراف اللبنانية أن لبنان يملك حرية الاختيار في هذا الملف، وبإمكانه الانتظار إلى حين الوصول لحل سياسي للأزمة السورية. فتداعيات أزمة النازحين التي كانت كارثية على الاقتصاد اللبناني تؤكد أن كل يوم تأخير في  عودتهم إلى ديارهم قد يحمل نتائج دراماتيكية للاقتصاد، ولا سيما بعد أن أصبحت معظم المناطق السورية آمنة وبعد أن أكد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب خلال مقابلة متلفزة عدم وجود أي تهديدات أمنية أو ما شابه لحياة العائدين.
ووفقاً للخبير الاستراتيجي والاقتصادي بروفسور جاسم عجاقة، “حمل وجود النازحين في لبنان تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد ولا سيما أن عملية النزوح تمت من دون مراعاة الشروط المتعارف عليها في الحياة الاقتصادية لهجرة  أو نزوح  شعب ما إلى بلد جديد. فإمكانية أي دولة لاستقبال نازحين تتطلب توافر 3 شروط أساسية، أولاً أن تكون الدولة تعاني من نقص ديموغرافي، ثانياً أن يكون اقتصادها قوياً بحيث يتمكن من استيعاب اليد العاملة القادمة، وثالثاً أن لا يتخطى عدد الوافدين إليها سنوياً الـ 1% من عدد سكانها”.
وشدّد على أن “استقبال لبنان للنزوح السوري بالشكل الذي حصل، أي من دون ان يحترم القواعد الاقتصادية المذكورة أعلاه، ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد”. وقال: “لبنان لا يستطيع أن يؤمن للنازحين فرص عمل، كما أنه يعاني من اقتصاد ضعيف ولا يمكن أن يؤمن لهم حياة كريمة، إضافة إلى استهلاكهم للبنى التحتية الخدماتية فيه، ومن هذا المنطلق، وإن كانت هناك مبررات اجتماعية وإنسانية لاستقبال لبنان للنازحين السوريين، لكن اقتصادياً لا يمكننا إلا التسليم بأن أزمة النزوح شكلت ضربة كبيرة للاقتصاد اللبناني على عدة صعد ولا سيما على صعيد الاستثمارات حيث لاحظنا أن الاستثمارات الخليجية اختفت نتيجة بعض الخيارات السياسية التي اتخذت في لبنان خلال الأزمة في سورية"”.
ولفت عجاقة إلى أن “مستوى الخدمات العامة مع وجود النازحين تراجع إلى حد كبير  ولا سيما في ظل غياب الاستثمارات في القطاعات الخدماتية، وعلى  رأسها الكهرباء والطرقات والنفايات، إضافة إلى ما خلقته أزمة النزوح من تلوّث على الصعيد البيئي، فالنزوح كتلة بشرية هائلة وبطبيعة الحال إن وجود أي إنسان في مكان ما يولد نفايات، ووجود النازحين خلق كمية نفايات كبيرة في حين لا يملك لبنان طريقه سليمة لمعالجة هذا الملف حتى الآن”.
وإذ أشار عجاقة إلى ” خسائر إضافية يتكبدها الاقتصاد نتيجة التهريب عبر الحدود البرية”، شدّد على “أن لأزمة النازحين بُعداً اجتماعياً إنسانياً لا يمكن التغاضي عنه ويتمثل في قضاء عدد منهم نحبه نتيجة الصقيع والبرد .
الخسائر المالية الهائلة
وفيما قدّرت دراسات سابقة  الخسائر الاقتصادية لأزمة النزوح بين7.5 مليارات دولار للفترة الممتدة بين عامي 2012 و2014، وتوقعت ارتفاع أعداد الفقراء في لبنان من جرّاء هذه الأزمة بـ170000 شخص إضافي (ممَّن يعيشون اليوم بأقلّ من 4 دولار في اليوم)، كما توقعت وصول معدل البطالة إلى 20 في المئة مع ازدياد عدد العاطلين من العمل بـ324000 شخص معظمهم من الفئات الشبابية غير المتعلمة.
كشف عجاقة أن الخسائر المالية للأزمة السورية تخطت الـ20 مليار دولار منذ بدء الأزمة في عام 2011، ولفت إلى أن “هذه الخسائر نتجت من تعطّل التصدير إلى الأسواق الخارجية وتكبد الخزينة خسائر مالية نتيجة اضطرارها إلى تقديم الدعم للمزارعين والصناعيين والتجار المصدرين”. وأعلن أنه “يتم دفع سنوياً مبالغ مالية مباشرة تقارب المليار و724 مليون دولار موزعة على الشكل التالي: الصحة (188 مليون دولار)، الغذاء (550 مليون دولار)، التعليم (183 مليون دولار)، حاجات أساسية (149 مليون دولار)، المياه والصرف الصحي (202 مليون دولار)، المأوى (168 مليون دولار). وأوضح أنه “يضاف إلى هذه الأرقام 165 مليون دولار كمتطلبات للحكومة لتستطيع إدارة جهازها الإداري كي تلاحق المسائل التي تعنى بها، و يضاف خسائر على الكهرباء والنفايات والبنى التحتية، يتخطى مجموعها كما ذكرنا الـ20 مليار دولار”.
المجتمع الدولي .. لم يفِ بالتزاماته للبنان
ويعمل المجتمع الدولي بشكل دائم على عودة ودعم النازحين السوريين على طريقته، إذ تعقد باستمرار مؤتمرات دولية لدعمهم، حيث تجمع مليارات الدولارات لمساعدتهم وتلبية احتياجاتهم العاجلة، وتضع جملة من الأهداف تشمل تأمين المساعدات العاجلة والتعليم وفرص العمل والطبابة، بالإضافة إلى دعم استيعاب الدول المجاورة للاجئين. وفي حين يعمد البعض إلى الحديث عن اتجاه بعض الأطراف اللبنانية إلى دعم بقاء النازحين بغية الاستفادة من فتات المساعدات الدولية، وقد أشار عجاقة إلى أنه “بعكس ما يظن البعض، المجتمع الدولي لا يمنح لبنان أموالاً هائلة في إطار دعم النازحين، وفي الواقع لم يلتزم المجتمع الدولي ككل مع لبنان في هذا الإطار. الالتزامات الوحيدة التي تم الايفاء بها كانت على الصعيد التربوي، لكن في ما يخص الأمور الأخرى كانت استفادة الدولة اللبنانية ضئيلة كي تستطيع تغطية الكلفة التي تدفعها”. وشدّد على أن “الشق الأكثر أهمية، يتمثل في عدم الإيفاء بالوعود التي أعطيت للبنان ومفادها إعطاء الأفضلية للشركات اللبنانية عند شراء حاجات النازحين، فقد تبيّن، على سبيل المثال، أنه في حين كان لبنان يعاني من أزمة تصريف موسم التفاح قامت المفوضية العليا للاجئين باستيراد التفاح من إيطاليا”. وقال عجاقة: “بكل صدق لم يفِ المجتمع الدولي بالتزاماته للبنان في ما خص ملف النازحين، وهذا الأمر سبّب له تردّياً كبيراً جداً في وضعه المالي .”.
أزمة النزوح “تبلبل” الحكومة
وإضافة إلى ما يعانيه الاقتصاد اللبناني من عبء النزوح الخطير، انسحب ثقل هذا الملف إلى الحياة السياسية والأجواء الحكومية، فبعد أن خلقت زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى سورية توتراً حكومياً، عاد هذا الملف إلى الواجهة مع إقصاء الغريب عن المشاركة في الوفد اللبناني إلى مؤتمر بروكسل الخاص بالنازحين
ولفت عجاقة إلى أن “المجتمع اللبناني انقسم بشكل عامودي منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة السورية، الأمر الذي لا يمكن للبنان التخلص منه بسهولة نظراً لإرتباطات خارجية تملي ما يجب فعله”. وأوضح أنه “بغض النظر عن انتماءات أي فريق، هناك قيود في ملف النازحين. ولكن ما هو مؤكد ان لبنان لا يمكنه الإستمرار بهذا الشكل في ملف النزوح السوري. والسبب بكل بساطة هو أنه ينهش في هيكل الاقتصاد”. وشدّد على “ضرورة عودة النازحين في ظروف ملؤها الأمان والإنسانية، بحيث يتم تأمين كل ما يلزم لهم من مأكل ومشرب وظروف تؤمن سلامة حياتهم”. وإذ رأى أنه “في ظل غياب أفق لمعالجة مسألة النزوح وسط الانقسام اللبناني، لا بد من التوافق إذ إن ذلك قد يوفر حلاً للأزمة ويصب في مصلحة لبنان”.
“البقاء” .. الخيار الأخطر
ووفقاً لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية، بلغ عدد السوريين في لبنان 997 ألف لاجئ حتى نهاية تشرين الثاني 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية. ويحمل هذا العدد الكبير إشارات خطيرة حول أزمات قد يخلقها بقاء النازحين في لبنان. واعتبر عجاقة “أن عدم إمكانية عودة النازحين ستضاعف من الأضرار على اقتصاد لبنان، وستخلق المزيد من المشاكل الاجتماعية التي قد تتحول في ما بعد إلى مشاكل سياسية على الصعيد اللبناني ".
ورأى أن “مشاريع مؤتمر “سيدر” قد تخفّف من الاحتقان الاجتماعي لملف النازحين، على الرغم من تخوف البعض من “سيدر” إذ يرونه نوعاً من أنواع التسهيلات لتوطين النازحين، الذين في اعتباري الشخصي سيقودهم حنينهم في يوم الإيام إلى منازلهم ووطنهم في حال توفّر شروط الأمان ".

المصدر: مجلة الصناعة والاقتصاد
الاقتصاد العربي
مناقصة مشروع الربط الكهربائي الخليجي - العراقي البحرين.. لا أهداف مالية لميزانية 2019 - 2020 موجودات المصارف العربية 3.4 تريليونات دولار مصر تسعى للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة